Tuesday, May 02, 2006

: )) هذولة إحنا العراقيين


اليوم كنت عند المصور (هيثم زهير) أطبع صورة أولاد أخي اللي أرسلها لنا مؤخرا ،عندما ابتدأ رمي الرصاص ... يا ساتر .كنت أهم بمغادرة المحل لكني تسمرت في مكاني .طلع المصور الى الشارع و نظر ناحية الصوت ثم قال :ماكو شي .طلعت الى الرصيف لكن خفت ان أعبر الشارع .لم يكن بيني و بين سيارتنا سوى عبور الشارع لكن جاءت سيارة الحرس الوطني و فيها ستة رجال في وضع التأهب ،رشاشاتهم مصوبة باتجاه تقاطع مكتبة الصباح ،وأنا على بعد مترين منهم ...
قال لي المصور :اعبري ! لكن أنا ما كان بقى بيّا ولا قطرة دم من الرعب ، بقينا لحظات متخشبين في اماكننا و السائق عبر الشارع ينظر لي ...
الرصاص استمر والكل خاف ان ترجع اشتباكات الاعظمية ... بعض المحلات اقفلت ابوابها .. الرجال كانوا واقفين على الارصفة ينظروا في كل الاتجاهات ..السيارات التي في الشارع دخلت الى الافرع الجانبية و بدأ صوت المنبهات يضرب بعصبية ..
دخلنا في فروع الاعظمية الضيقة (منطقة راس الحواش )،الامهات طلعوا الى ابواب بيوتهم لان اطفالهم كانوا في طريق العودة من المدارس ،احداهن طلعت و يدها على فمها كأنما لتمنع صرخة فانتبهت الى انني انا الاخرى اضع يديّ على اعلى صدري كأني احاول ابطاء ضربات قلبي .. دخلنا في ازقة كثيرة و أحزنني منظر ولد يركض من الخوف و على ظهره حقيبة المدرسة ..
هناك حيطان كثيرة مكتوب عليها شعارات :حي على الجهاد ،الموت لمغاوير الداخلية ،الموت للامريكان ...
بقينا في تلك الازقة التي تشبه المتاهة الى ان لم نعد نعرف وين صار اتجاه الشارع الرئيسي ... كنت قد رأيت مظاهرة ولافتات قبل ان ندخل الى الفروع .. بعدها سأل صاحب احدى السيارات عن اتجاه الشارع و سرنا كلنا وراءه ...طلعنا الى الشارع الرئيسي مرة ثانية و هنا لاأعرف مالذي جعل امي تتصل بي و بكل اطمئنان ورواقة تسألني :

- هلو ماما ، شلونج ؟
و انا اجاري لحن كلماتها :
- أنا زينة ، انتي شلونج ؟

الى ان وصلنا الى السؤال العويص :
- إنتي وين ؟

بالله شنو اقول لها ؟ كنا بالضبط قد وصلنا امام مرقد الامام أبو حنيفة النعمان (مكان امين جدا جدا جدا ).. المهم ،طلعنا شوية و لقينا روحنا وين ؟؟ قدام المظاهرة بالضبط ،و طلعت مو مظاهرة ... طلعت تشييع ... بعدها فريرة الى ساحة عنتر ثم الى البيت و (تيتي تيتي ... مثل ما رحتي جيتي ).القائمة اللي عندي وفيها اربع شغلات اريد اسويهم ما سوّيت منهم ولا شي.

كل اللي فلحت به لما رجعت اني طلعت خيار و طماطة و جزر وفلفل اخضر وطرشي و قعدت اقطعهم قطع صغيرة على اساس اني اسوّي زلاطة بس انا و الله كنت اريد اطلع عصبيتي بأي شي .


* * * *

على فكرة انا لم اعد اجلس
هناك .. و حتى عندما يلح عليّ أبي كي اقلّم الزرع في الحديقة افعل ذلك على مضض و أرمي المقص اول ما اسمع اي طلقة .

قبل أيام كان احد اصحابنا يريدنا نروح لحديقة الزوراء ،قال انهم عمّروها و انها مليانة ناس ، قلت له :
المستشفى عندنا همّين مليانة ناس .. اللي طايرة عينه واللي طاير خدها ..تريدني اتبهذل على آخر عمري ؟ روحوا انتو انا ما اروح .....

* * *
وصلني هذا بالايميل :

تعريف العراقي:
هو كائن حي مكروه دوليا ، مظلوم اعلاميا ، مشتت ذهنيا ، تعبان ماديا ، مضطهد حكوميا ، مفخخ ارهابيا ، فاشل عاطفيا ، محترق من الحر صيفيا ، ومثلج من البرد شتويا ، يشعر بالكهرباء لحظيا ، يسمع بالبنزين والنفط والغاز شفويا ، يفرح بالماءآنيا" ، مجنون نفسيا ، منكوب يوميا.

16 Comments:

At May 02, 2006 3:34 pm, Blogger Treasure of Baghdad said...

الله يساعدج يا تارة. متكلليلي شوداج هناك؟؟ هو اني ولد ويومية بالمصايب وماروح دائما هناك. البارحة صديقي خبصني الا نروح للاعظمية نشتري ملابس. كتلة اوكي بس منتاخر. وداعتج الوكت كلة ايدي على قلبي ليكون تعلك ونروح بالرجلين علمود كم بنطرون و قميص. المهم الحمد لله عل السلامة.

• بالمناسبة, الايميل اللي اجاج اجاني على شكل مسج بالموبايل. ههههههه شر البلة ما يضحك. و هاي مني الج هدية وصلتني بالايميل:
• المفردات الأكثر إستخداما ً في حياة الفرد العراقي على مدى السنوات الماضية

• كهرباء – مولدة – طفت – إشتغلت – وطنية – إحتلال – ماكو مي – إزدحام – مفخخة – إنتخابات – حرامي – 20 لتر – 10 دفاتر – حصة – مات – إنخطف – إغتيال – إيراني – هاون – همر – أميركان – تحشيش – دستور – نعم – لا – برتقالة – واوي – حواسم – منفيست – شروكي – علاس – كاز – بانزين – ماكو شبكة – صولاغ – مخموط – الله يرحمه – فلت – إنفجار – الدش و طبعا ً (شكو ماكو؟)

 
At May 03, 2006 6:10 am, Blogger صباحك سُكّر said...

تارا

وأنا أقرأ أحسست كأني معك عايشت لحظات الخوف..

تصدقين ؟؟


لفترة سابقة كنت أظن أن العراقيين بدأو يعتادون وضع (الظيم )

لأتفاجأ بأن الخوف لا يمكن الاعتياد عليه لأنه ببساطه (خوف)

 
At May 03, 2006 1:51 pm, Blogger worood said...

إقتباس: أحزنني منظر ولد يركض من الخوف و على ظهره حقيبة المدرسة
اعتصرت قلبي هذه الجملة ..وأطلقت دمعي
:(

 
At May 03, 2006 3:17 pm, Blogger Muhammad Aladdin said...

الحمد لله علي سلامتك يا تارا
كنا ح نعيش الحياة من غيرك ازاي يا ستي؟
ربنا يحميكي و يحمي العراق كله.. آمين
و علي فكرة مبسوط لشيء: لهجتك المرة دي فيها مرح رغم كل شيء.. غير البوست اللي فات.. و ده كويس.. كويس بجد
(علي الله بس ما تكونش اللهجة دي دليل انهيار عصبي(
:P

 
At May 03, 2006 10:01 pm, Blogger RAT said...

تارا
انها قوة الحياة
رغم الخوف و التهديد اليومي المباشر
ما بعرف شو بدي قول الوضع مش مسلّي ابدا
انتبهي على نفسك و الله يكون معك

 
At May 04, 2006 2:20 am, Blogger Abdou Basha said...

كيفك تارا..؟

أنا رأيي يا تارا إن العراق حتى قبل الغزو كانت في فوضى، لكن الفوضى أصبحت معلنة بعد الغزو، وهذا حال كثير من دولنا العربية، التي لم تعلن حالة الفوضى بعد، كلي أمل أن تخرج العراق من هذا الحال.

وسعيد بمروري على مدونتك المتميزة .

 
At May 05, 2006 11:54 am, Blogger Aladdin said...

"كل اللي فلحت به لما رجعت اني طلعت خيار و طماطة و جزر وفلفل اخضر وطرشي و قعدت اقطعهم قطع صغيرة على اساس اني اسوّي زلاطة بس انا و الله كنت اريد اطلع عصبيتي بأي شي ".

تأثرت جداً بهذه العبارة .. اتمنى لك كل الخير وأهل العراق جميعاً.

شيء غريب ان العبارات اللي يكتبها البعض على الحوائط في الشوارع مثل "حي على الجهاد" و"الموت للأمريكان" الخ تزداد دائما في ظروف كتلك! رأيت ذلك في الكويت وقت الغزو 1990 ولعل ذلك موجود في فلسطين بكثرة (يمكن ملاحظتها في التغطية التلفزيونية للأوضاع بالأراضي المحتلة)..

 
At May 06, 2006 4:09 pm, Blogger Tara said...

BT
مو قصة اني رحت هناك القصة انو هاي منطقتنا،كل مشترياتناو مشاويرنا منها لانها اقرب شي علينا

عجبتني المفردات الأكثر تداولا و اكو وحدة اضافية اسمعها ببيتنا دائما تقولها امي كلما تطك الطكة
( !! يا ناس مو قلنا لكم طلعوا)
لانها دائما تلح علينا نعوف العراق بس ابويا ما يجرع الغربة
:)


وصلتك كلمات اغنية :لا تزرع قنبلة بالشارع ..ازرع وردة

: والرد عليها
لا تزرع قنبلة بالشارع ... اضرب هاون
:))



صباحك سكر
ما تتصورين شلون الروح عزيزة
مهما يكون الواحد مرات زهقان ويقول الموت ارحم من هالعيشة بس و الله من اول خطر يرجع يقرا آية الكرسي و يدعي ربه يطلع سلامات


ورود
I'm sorry.


محمد علاء الدين
!!!انهيار عصبي ؟؟
لا ،الحمد لله لحد الآن ماكو بس عموما انا احط البوست وبعدين اواصل حياتي يعني في عصر نفس اليوم رجعت طلعت ورحت لنفس الشارع بس المصور كان قافل المحل ورجعت رحت اليوم التالي بعد الدوام وجبت الصورة
عندنا احداث عنف بس عندنا اعراس و حفلات تخرج الكليات و سفرات للشمال
كل شي يعني
:)


Rat
شكرا :)


عبدو باشا
بصراحة ما كان هناك فوضى قبل الحرب ،كان سجن كبير وكل شي فيه محكوم بالخوف والحذر

مرحبا بك


علاء الدين
و الحلو ان كل منطقة تكتب حسب توجهاتها واعداءها
في الكاظمية شعارات الحائط مختلفة تماما
:)

 
At May 07, 2006 1:19 am, Blogger Sam... said...

Hello Tara,

Take care, but your faith in God all mighty.

be sure it will all be over one day....

 
At May 07, 2006 5:14 pm, Blogger Tara said...

Sam,
Hiiiiiiiiiii
:)

 
At May 07, 2006 8:16 pm, Blogger folan el folany said...

قلبى معكم
مع العراق العظيم وشعبه
غدا ستشرق من جديد شمس بغداد

 
At May 07, 2006 11:15 pm, Blogger Eve said...

حمد الله عالسلامة. بالفعل، ما حدا بيقدر يقدّر كيف بكون الوضع، لمّا الواحد يواجه الموت كلّ ما يفكر يخرج من بيته يومياً، انتبهي عحالك

 
At May 10, 2006 1:44 pm, Blogger Ammouna said...

اهلا يا تارا
هذه اول مره اكتب تعليق في مدونتك
المهم اردت ان اترك لك ولو كلمة تشجيع وتقدير
بالفعل مهما تخيلنا من الصعب ان نضع انفسنا في مكانك لا يحس بالجمر الا من يدوس عليه
ولكننا نحاول ان نعبر عن تعاطفنا وكل الحب تجاهكم ولو ان احساسا بالعجز يكبلنا
ديري بالك على حالك و الله معكو

امنه

 
At May 13, 2006 12:02 am, Blogger Tara said...

فلان الفلاني
ايف
آمنة


شكرا لكم
:)

 
At May 27, 2006 11:08 pm, Blogger GoGa said...

بصراحه مش غارفه أقولك ايه أول مرة أدخل مدونتك بس رائعه
فعلا حسستيني بالوضع عندك وكأني كنت معاكي وحسيت بالخوف معاكي برضه
لكن كل آمالنا ان تعود العراق حرة يحكمها أهلها دون تدخل من أحد وتعود آمنه
ربنا معاكم وقلوبنا معاكم

 
At May 30, 2006 11:46 am, Blogger Tara said...

شكرا يا حبيبتي
نورتي مدونتي
و اهلا بك
:)

 

Post a Comment

<< Home

Free Web Site Counters
Free Web Site Counters